ابن عبد البر

190

التمهيد

ابنها والله أعلم ولم يذكر أهل النسب فيما علمت لهبيرة ابنا يكنى جعدة من غير أم هانئ ولا ذكروا له بنين من غير أم هانئ والله أعلم وذكر البزار حدثنا محمد بن مسكين بن ثميلة حدثنا يحيى بن حسان حدثنا سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجير على الناس أدناهم ( 108 ) وروى مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع لكل غادر لواء يوم القيامة ( 109 ) الحديث قال أبو العباس بن سريج القاضي الرجلان اللذان أجارتهما أم هانئ يوم الفتح جعدة بن هبيرة المخزومي ورجل آخر معه وكانا من الشرذمة الذين قاتلوا خالدا ولم يقبلوا الأمان ولا ألقوا السلاح فأراد علي قتلهما فأجارتهما أم هانئ وكنا من أحمائها فأجار رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجارت هكذا قال وقد مضى القول فيه وأيا كان فالحديث إنما سيق لجواز جوار المرأة لا لغير ذلك قال أبو عمر وعلى جواز أمان المرأة جمهور علماء المسلمين أجاز ذلك الإمام أو لم يجزه على ظواهر الأخبار المذكورة في هذا الباب عن أم هانئ وعائشة وغيرهما وممن قال ذلك مالك وأصحابه إلا عبد الملك بن الماجشون وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وأصحابهما والثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وقال عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون لا يجوز